في إطار مشروع “المساعدة التقنية لدعم تعزيز الحوار الاجتماعي في لبنان” المموّل من الاتحاد الأوروبي،  نظّم فريق المساعدة التقنية للمشروع، في مقر المجلس الاقتصادي والاجتماعي، مؤتمر هدفه عرض نتائج دراستي الاسكان والبطالة و وحفل إختتام مشروع وزارة العمل “تعزيز الحوار الاجتماعي في لبنان” الممّول من الاتحاد الاوروبي.

 

أنجزت الدراستان لصالح المجلس الاقتصادي والاجتماعي، كواحدة من الانشطة المحددة ضمن إطار مشروع وزارة العمل “تعزيز الحوار الاجتماعي في لبنان” المموّل من الإتحاد الاوروبي والمنفّذ من قبل غوبا (GOPA)  للاستشارات.

وشكل المؤتمر مناسبة لاختتام مشروع الذي يهدف إلى تدعيم قدرات وزراة العمل وكل من الشركاء الاجتماعيين والمجتمع المدني بغية تطوير الحوار وتنمية الحماية الاجتماعية وفرض تشريعات العمل.

 

حضر المؤتمر رئيس المجلس الاقتصادي والاجتماعي شارل عربيد، مدير عام المجلس الاقتصادي والاجتماعي محمد سيف الدين، رئيس قسم الحوكمة والامن والتنمية الاجتماعية والمجتمع المدني لدى بعثة الاتحاد الاوروبي الى لبنان رين نيلاند، رئيس الاتحاد العمالي العام الدكتور بشارة الاسمر، أمين عام جمعية الصناعيين اللبنانيين الدكتور خليل شري، وفراس صفوان ممثلا مديرعام وزارة العمل جورج أيدا، وأكثر من 100 ممثل من الشركاء الاجتماعيين.

 

شارل عربيد

 

رئيس المجلس الاقتصادي والاجتماعي شارل عربيد افتتح المؤتمر بالاعلان عن ان الحوار الاجتماعي عليه ان ينتج افكارا يمكن ترجمتها الى سياسات اجتماعية معتبرا ان السلام الاجتماعي هو الهدف النهائي لكل مجتمع كما يجب أن يكون أيضًا أحد الركائز الرئيسية لأي سياسة اقتصادية، وفي الوقت نفسه يجب ان نعي ان السلم الاجتماعي مرتبط بالنمو الاقتصادي وان المقاربة الاجتماعية لا يجب تكون فقط مقاربة احتجاجية. ففي النهاية كلنا عمال في خدمة لبنان.

 

الاتحاد الاوروبي

 

رئيس قسم الحوكمة والامن والتنمية الاجتماعية والمجتمع المدني لدى بعثة الاتحاد الاوروبي الى لبنان رين نيلاند اعتبر ان نجاح الحكومة اللبنانية مرتبط بإرادتها بإنجاح جدول أعمالها على الامد القصير والمتوسط، ويشترط ذلك بمشاركة الشركاء الاجتماعيين ودرجة الإجماع على السياسات المستقبلية. ولهذا السبب يولي الاتحاد الأوروبي أهمية كبيرة لتعزيز ودعم الحوارات الاجتماعية.

نيلن شكر جميع الذين ساهموا في نجاح هذا البرنامج وبشكل خاص الشريك المنفذ للبرنامج غوبا (GOPA) للاستشارات الذي رافق جميع شركاء الحوار الاجتماعي على مدار أكثر من اربع سنوات.

 

محمد سيف الدين

 

تطرق المدير العام للمجلس الاقتصادي والاجتماعي محمد سيف الدين في مستهل حديثه الى الفهم الشامل لمفهوم العمل، على أنه وحدة قياس قيمة الإنسان في مجتمعه، ومصدر القيمة المضافة التي يقدمها كل إنسان في هذا العالم.

سيف الدين لفت الى ان فكرة الحوار الاجتماعي نشأت كرزمة آليات تحمي المجتمع وأمنه ومكوناته من هذه الاختلالات الطبيعية والمتوقعة.

إن أرقام النمو الاقتصادي ورسومه البيانية بحسب سيف الدين هي في حقيقة الامر تصغير مكثف لجهود اطراف العمل جميعاً، بدءاً من اماكن العمل الدنيا وصولاً الى العليا وفق هرم مقلوب. فالسياسات الاقتصادية الناجحة تستبطن منطقاً بسيطاً للغاية، وهو خدمة العدد الاكبر من الناس، اي بدءاً بالاضعف وصولاً الى الاقوى إلا ان منطق هذه السياسات يقول بالمقابل إنه حتى تستطيع خدمة من هم في اسفل الهرم، عليك ان تمكن من هم في اعلى الهرم من النمو، فعلى عاتقهم تقع مسؤولية تأمين العمل وطلبه.

تساءل سيف الدين عن الحل قائلا:”هنا يأتي الحوار الاجتماعي ليصهر الاراء بعضها ببعض، فيوصل الى نقطة التوازن بين مصالح الجميع. من هنا، يكون اللقاء في الأدوار والمصالح مشتركاً وحتمياً بين المجلس ووزارة العمل والاتحاد العمالي العام والنقابات واصحاب العمل”.

 

د. بشارة الاسمر

“في بلد مأزوم مثل بلدنا على مختلف الصعد ليس أمامنا سوى الحوار الذي بات أكثر من ضروري في ظل تنوع وتعدد المشكلات التي تتناسل من بعضها من السياسة إلى الإقتصاد إلى الإجتماع وانعكاساتها على المجتمع وعلى العمل وذوي الدخل المحدود بوجه خاص”. هذا ما قاله رئيس الاتحاد العمالي العام الدكتور بشارة عربيد معتبرًا انّ الحلّ الوحيد لتفادي النزاعات هو الحوار فهو السبيل لتأمين الاستقرار والأمان الإجتماعي لأطرافه ولجميع فئات المجتمع. ويقتضي ذلك أن يكون هذا الحوار متكافئا بين أطرافه، وأن يعترف كل طرف بالآخر بشكل عملي وليس شكليا، كما ينبغي أن تكون لهذا الحوار أطره المؤسسية الثابتة والدائمة كما يجب تأمين الوصول إلى المعلومات الضرورة والشفافة لمختلف الأطراف.

هذا وابدى د.الأسمر تفاؤله في انطلاق ورشة مستدامة للحوار في مختلف مواقعه ومؤسساته القائمة وتطويرها وتفعيلها على الرغم من انّ البلدَ مثقولٌ بدين يفوق المائة مليار دولار ويجب ان يعدّ الى المئة قبل الدخول في دين جديد داعيًا الى النظر بالنموذج الاقتصادي القائم على الريوع المالية والعقارية وان يعمل على تعديل السياسات الضريبية غير المباشرة واعتماد سياسة ضريبية اقلّ جورًا على المواطنين ذوي الدخل المحدود.

د. الأسمر قال انه لا مصلحة لأحد بأن يُهدَّدَ الحوار من خلال اللجوء الى اليد العاملة الاجنبية او الاكتفاء بالحد الادنى للأجور او عدم تعديل القانون ، فالعنف لا يولّد الا العنف ويدفع الى الشارع.

 

د. خليل شري

 

الامين العام لجمعية الصناعيين د. خليل شري لفت الى ان الحوار الاجتماعي هو ضرورة ملزمة لجميع الأطراف لأنّ عمليّة الانقاذ لا تقف على طرف واحد. وقال ان “الاقتصاد اللبناني في عين العاصفة على مستوى المنافسة والنمو الاقتصادي والظروف المحيطة بنا مشدّدا على ضرورة ديمومة العمل بغض النظر عن الأجر.

فارس صفوان

 

ممثل المدير العام لوزارة العمل فارس صفوان قال ان المشروع  هدف وساهم في تسليط الضوء حول انشطة وزارة العمل وشركائها الاجتماعيين من مؤسسات عامة وعمال واصحاب عمل: الاتحاد العمالي العام، المؤسسة الوطنية للاستخدام والصندوق الوطني للضمان الاجتماعي،  والهيئات الاقتصادية وبخاصة جمعية الصناعيين اللبنانيين معربًا عن ايمانه بالحوار والتزامه بمحاولة تقريب وجهات النظر والعمل على تامين الفرص الافضل للشعب اللبناني بمختلف شرائحه.

كما نقل تعهّد الوزارة بمتابعة توصيات ونتائج هذا المشروع الناجح في سبيل تطوير الحوار الثلاثي الاطراف وعلاقة افضل بين العمال واصحاب العمل.

 

كما وتم عرض نتائج دراستي الاسكان والبطالة اجريتا لصالح المجلس الاقتصادي والاجتماعي.

 

عن مشروع تعزيز الحوار الاجتماعي

 

هذا المشروع يأتي ضمن إطار البرنامج “دعم العدالة الاجتماعية” المموّل من الاتحاد الأوروبي.

یدعم الاتحاد الأوروبي الحوار الاجتماعي في لبنان ويعتقد بأنه سيوجد ثقة متبادلة بین الشرکاء الاجتماعیین الثلاثيي الأطراف والمجتمع المدني من أجل المشارکة الفاعلة والإعلام والمناصرة من أجل التغییر الاجتماعي والاقتصادي.