عقد وزير الداخلية والبلديات العميد محمد فهمي مؤتمرا صحافيا ظهر اليوم في مكتبه في الوزارة، تحدث فيه عن إجراءات أجهزة الدولة وخاصة الأمنية منها، بالإضافة إلى المحافظين والقائمقامين والبلديات والمخاتير، لتنفيذ الاجراءات التي اتخذتها الحكومة لتشمل المناطق اللبنانية دون استثناء من اجل الوقاية الملزمة من وباء كورونا.

ووجه فهمي الى اللبنانيين الكلمة التالية: “أيها اللبنانيات واللبنانيون، منذ 31 يوما (عم بحكي بالأيام، لأن الله ينجينا من اليوم لنحنا فيه، ومن اليوم يلي بدو يجي)، منذ 31 يوما وصل هذا الوباء الى لبنان، حيث عمدت الحكومة اللبنانية الى اعتماد اجراءات متصاعدة بما يتناسب مع الوضع الذي استجد منذ اليوم الاول. لقد كانت الحكومة اللبنانية سباقة باعتمادها اجراءات الحماية الملائمة، بهدف الحد من تفشي هذا الوباء الخبيث. لكن للاسف، لم يلتزم بعض المواطنين في مختلف المناطق اللبنانية باجراءات السلامة الوقائية الملزمة التي يجب اتباعها حماية لذويهم وعائلاتهم واهلهم واصدقائهم ومجتمعهم، وحتى جيرانهم في المبنى الذي يقطنون فيه. وبسبب عدم الالتزام والاستلشاء تزايدت اعداد المصابين بشكل مخيف- حفل زفاف أو مأتم لا سمح الله”.

أضاف: “سأقول الحقيقة كما هي، للأسف. لن يعود باستطاعتنا إحتواء هذا الوباء، تخطينا الإحتواء، سننزلق نحو المجهول إذا لم يكن هناك من قناعة ذاتية من كل مواطن لتخطي هذه الأزمة. قبل سبعة ايام، اعلنت الحكومة اللبنانية التعبئة العامة واتخذت اجراءات مشددة على جميع المستويات، من اقفال للمطار واغلاق للحدود وتحديد المؤسسات التي يجب اقفالها، والتي سمح بفتحها لتأمين الحاجيات الأساسية للمواطن كالمواد الغذائية، المخابز والصيدليات.
في هذا المجال لا بد من التنويه بأداء بعض المواطنين الذين التزموا البقاء في منازلهم عملا بتوجيهات الحماية من اجل اهلهم وابنائهم ومجتمعاتهم، ما ساهم إلى حد بعيد في تخفيف تفشي الوباء. ومع كل هذا، بعض المواطنين لم يلتزموا أبدا بالتوجيهات من اجل المحافظة على مجتمعاتهم”.

وتابع: “خلينا بالمهم، القانون سيطبق على الجميع وعلى مين ما كان يكون. كل مخالفة تشكل تهديدا للسلامة العامة ستقمع، كنت قبل قول ستمنع هلق عم قول ستقمع. أنا إنسان ما بتلقى اتصالات حتى إلغي مخالفة، بنصح الجميع انو ما حدا يتصل فيي.
بالنسبة الى الإجراءات، هناك تنسيق تام بين أجهزة الدولة كافة، وخاصة الأمنية منها، من جيش وأمن داخلي وأمن عام وأمن الدولة، بالإضافة إلى المحافظين والقائمقامين والبلديات والمخاتير، لتنفيذ كافة الاجراءات التي اتخذتها الحكومة لتشمل جميع المناطق اللبنانية من دون استثناء من اجل الوقاية الملزمة، والطلب من المحافظين دعوة مجلس الأمن الفرعي للانعقاد عند الاقتضاء”.

وقال: “عممت وزارة الداخلية والبلديات على صفحتها الالكترونية بيانا مفصلا حول كيفية توزيع وتنفيذ المهام لمواجهة انتشار الوباء، وتم تكليف المحافظين تنفيذ بنوده، وأهمها:
– تفعيل عمل غرفة عمليات على مستوى المحافظة.
– تجهيز مكان ملائم على مستوى كل بلدية لحجر المصابين الذين لا يحتاجون إلى رعاية طبية.
إنشاء مجموعات للتدخل ضمن كل بلدية، من المجتمع المدني والهيئات والمتطوعين الاختصاصيين لتنفيذ التوجيهات اللازمة للحد من تفشي الوباء، وللمساعدة بمهام التوعية ومساعدة الاهالي.
– التفتيش على المؤسسات والمحال المسموح لها ان تفتح ابوابها استنادا الى مرسوم اعلان التعبئة العامة، وفي حال المخالفة، سيتم ضبطها، وستقفل ابواب المؤسسات والمحال المخالفة، وسيتم تطبيق القوانين المعمول بها. وعلى هذه المؤسسات والمحال الغذائية والصيدليات، تنظيم دخول المواطنين بعدد محدد، مع التقيد بالتوجيهات المعممة من أجل الوقاية من تفشي الوباء.
– دعوة منظمات الأمم المتحدة لتنسيق أعمالها مع المحافظين والقوى الأمنية، لاسيما في ما خص موضوع النازحين.
– التقيد بما يصدر عن الحكومة فقط من تعليمات، فلا صحة لما يتم تداوله على صفحات التواصل الإجتماعي من لوائح لتصنيف المؤسسات التي يسمح لها بالعمل وتحديد مواقيت عملها، او اقفال مستشفيات او وجود علاج للوباء، كلها اشاعات تهدف الى خلق البلبلة والفوضى في المجتمع واجهزة الدولة. بإيجاز، تقيدوا بالتعليمات، وللإستفسار عن أي تفصيل، اتصلوا على خط النجدة 112.
– التمني على وسائل الاعلام، لما لها من مهمة أساسية وبناءة، العمل على تعميم ثقافة الوعي والتصرف السليم عبر زيادة الاوقات المخصصة لبرامج التوعية الذي يحتاج الى المزيد من العمل، بالاضافة الى وجوب التأكد من المعلومة والتواصل مع أجهزة الدولة من قوى أمنية والمحافظين والقائمقامين قبل نشرها.

وختم: “إلى أهلي وأخوتي في كافة المحافظات اللبنانية، احموا أنفسكم، احموا أولادكم، احموا اهلكم، احموا مجتمعكم. الوضع مخيف. فلننقذ أنفسنا وأهلنا وبلدنا قبل فوات الأوان. قد تقولون لي أن بعض الناس اذا ما اشتغلت ما بتاكل، أنتم على حق، لنتحمل ونساعد بعضنا لو أكلنا حبة زيتون. والحكومة ستعمل المستحيل للمساعدة.علينا الاستعداد للأسوأ، مع المحافظة على الأمل والإيمان بأننا سنجتاز هذه الأزمة بالوعي والتصرف السليم. اسمعوا مني، كل مواطن مسؤول، قعدوا ببيوتكن اسبوعين، احلى لا سمح الله ما بقا تشوفو بيوتكن. والله ولي التوفيق”.

أسئلة وأجوبة

سئل: “التيار الوطني الحر” و”حزب الله” لا يناسبها ان يكون قرار اعلان الطوارئ عند قيادة الجيش، ولاسيما إقفال المرفأ او المطار؟
أجاب: “هذا الكلام ليس صحيحا بالمطلق، اذا اردنا اعلان حالة الطوارئ لا سمح الله سيكون الأمر بداية لوقت محدد، وهذا الوقت يمكن ان يطول، فاذا وصلنا الى هذا القرار كيف يؤمن المواطن حاجياته اليومية لعائلاته من الدواء والغذاء.

سئل: من يتولى الامر؟
أجاب: “حالة الطوارئ تعني ان الناس جميعا في بيوتها ويتولى الجيش والقوى الامنية متابعة سير هذه الحالة”.

سئل: لماذا لا تعلن حالة الطوارئ؟
أجاب: “في حال الالتزام بالارشادات والتعليمات لا تعلن حالة الطوارئ”.

سئل: كان يجب الإعلان عن الخطة الامنية بالتوازي مع خطة اجتماعية التي اعلنتم عنها في مجلس الوزراء بدعم العائلات الفقيرة، هل طلبتم من المراجع المعنية لوائح باسماء هذه العائلات للسير بالتوازي بين الخطتين؟
أجاب: “سؤال جيد، نحن نقوم بالإحصاء اللازم وبدأت الحكومة منذ اسبوع بتأمين المساعدات وسيبدأ التنفيذ بأسرع وقت، وهناك قانون لا يمكن تخطيه”.

سئل: هناك اناس يعيشون بخمسة آلاف ليرة في اليوم وانتم تضعون القوى الامنية بوجه هذه الفئة؟
أجاب: “أولا، ليس صحيحا ان القوى الأمنية هي بوجه المواطن، بل جزء من هذا المجتمع، ثانيا، نحن نعتبر ان المواطن اللبناني هو جزء منا، كما نحن جزء منه، وبالنسبة الى إقفال بعض المحال فهي لم تتقيد بالتعليمات المعطاة لها.

سئل: ماذا عن وضع المتظاهرين في وسط بيروت؟
أجاب: “من المؤكد انكم تابعتم منذ اسبوع ماذا فعلت وزارة الداخلية، لقد عقمت كل الخيم ووضعت مسافات في ما بينها درءا للاخطار، وانا كما سبق وذكرت انني مع المتظاهر السلمي واقدم له الحماية اللازمة، اما من يريد مخالفة التعليمات فسيحاسب”. قيل له: كيف، بالسجن أم بالغرامة مثلا؟ أجاب: “سيحاسب بالكلمة المهذبة، بالتدرج نحو القضاء من تحت الى فوق، في حال اراد تطبيق التعلميات فنحن معه وإلا فسيطبق عليه القانون، وكلنا تحت القانون من الكلمة الى القضاء”.

سئل: هل هناك منع تجول أم منع تجول ذاتي؟
أجاب: “نحن لن نوقف شخصا لوحده إذا لم يكن ضمن مجموعة، وخصوصا اذا كان متوجها لإحضار الغذاء أو غيره، وإلا كنا اقفلنا محل الغذاء”.

سئل: كم عدد المحاضر التي سطرت اليوم؟
أجاب: “39 محضرا لانهم لا يلتزمون بالتعلميات، وقبل اليوم وصلوا الى 100، وهدفي ليس تسطير محاضر بل توعية المواطن للالتزام بالتعليمات فقط”.

سئل: هل 230 إصابة عدد طبيعي لبلد كلبنان؟
أجاب: “لو التزمنا بالتعليمات قبل 3 ايام كنا بقينا ضمن الحد المعقول واللامخيف، لكن الوضع اليوم مخيف، وقلت يمكن ان ننزلق نحو المجهول، وعلى وسائل الاعلام العمل على التوعية أكثر”.

سئل: هل ستضطرون الى إعلان حالة الطوارئ في لبنان؟
أجاب: “من واجبي الحماية، ساعدونا لنساعدكم، ومن المبكر الحديث عن حالة الطوارئ”.