مسودة تلقائية

أكد وزير الصناعة في حكومة تصريف الأعمال الدكتور عماد حب الله أنه لا شيء يتقدّم على أولويّة التخفيف من معاناة الناس لا سيما الصحّية، في وقت وصل البلد إلى أزمة كبيرة من الناحية الصحّية كون نسبة الالتزام بالتوجيهات والارشادات متدنية جداً، كما لم يأخذ قسم كبير من اللبنانيين مخاطر كورونا بجدّية. وناشد الجميع الالتزام بالاجراءات التي تضعها وزارة الصحة العامة بهذا الخصوص كما التجاوب مع ارشادات الحكومة ووزارتي الدفاع الوطني والداخلية.

وأعلن أننا توافقنا مع توجّه الحكومة ووزارة الصحّة العامة اضافة الى التوجّه العالمي على أن الالتزام بالاقفال مع الاجراءات المطلوبة يؤمّن حدّاً أدنى من الحماية للوضع الصحّي، ولكن لا يمكننا أن نكون مختلفين عن بقية الدول المتطوّرة وغير المتطوّرة حيث أخذت الصحّة الأولويّة في مقابل الاصرار على تأمين الانتاجيّة، لا بل طلبت هذه الدول زيادة الانتاج لتأمين الحاجات المحليّة وللتصدير.

وقال:" ستمتدّ مفاعيل كورونا أقلّه طيلة سنة 2021، لذلك لا يمكننا اهمال قسم أساسي من المعادلة الذي يدعم الأمن الصحّي والغذائي والاجتماعي والاقتصادي. تشكّل هذه المعادلة حلقة متكاملة لا يمكن التفريق بين عناصرها. وإنني أطالب بفتح المصانع انطلاقاً من دوري ومسؤوليتي الوطنية."

واوضح أن هناك حلقة مترابطة وتكاملية بين مستلزمات المصانع لايصال المنتج من المصنع الى المستهلك، ولا بدّ من تأمين هذا الترابط كي تواصل مصانع الغذاء والدواء وغيرها الأساسية عملها، والايفاء بتعهداتها وعقودها في أسواق التصدير كي لا تخسر زبائنها، مع التشدّد بالزام المصانع الالتزام بالاجراءات الصحّية المطلوبة.

وأضاف:" نحن اليوم في ما يعرف بالاقتصاد النقدي، ولا يوجد تخزين بما فيه الكفاية في أماكن البيع. صمدنا في الماضي بسبب السماح لتسعة أنواع من الصناعات الاساسية بالاستمرار في العمل. واذا لن يسمح لها بمواصلة الانتاج، فستنكسر الحلقة وتفقد الكثير من السلع من السوق. ويؤدّي ذلك إلى تردّدات اقتصادية كارثية." وشدّد على أن الصناعيين لا يريدون كسر قرار الاقفال، إنما تأمين ديمومة الانتاج لأن الخشية كبيرة من فقدان مستلزمات تعود لمصانع تعمل.

ودعا إلى أن تواكب الاقفال "عملية توزيع عادلة للعائلات المحتاجة وتكون مبرمجة ضمن جدول زمني محدّد."