اكد عضو تكتل "الجمهورية القوية" النائب بيار بو عاصي ألا رد لديه على كلام النائب جبران باسيل لأنه لم يسمعه ولم يقرأه، مضيفاً: "كلامه لا يهمني ولم أكلف نفسي عناء مشاهدته. "شبعنا حكي" منه، فهو إستنفد كل طاقاته في السنوات الماضية. أنا لا أنتظر شيئاً من باسيل فـ "يلي طالب الدبس من جبران باسيل الحق عليه انو ناطر الدبس منو".

 

وفي مقابلة عبر "الجديد"، ذكّر بو عاصي أن "التيار الوطني الحر" شارك في السلطة منذ 13 سنة ومرّ على العهد 4 سنوات ولم نشهد من قبله إلا فشل في الملفات وعرقلة ومزايدات في مصالح الطوائف "غبّ الطلب" لمقراب سياسية.

 

أضاف: "بعد جهاد فظيع من "التيار"، وصل العماد ميشال عون إلى سدة الرئاسة لإصلاح الدولة ولكن أين الإصلاح؟ أين الدفع بإتجاهه؟ إختار الرئيس عون في بداية عهده الوزير نقولا تويني لوزارة مكافحة الفساد كي تكون علامة فارقة في عهده. لا يهمني من هو وزير مكافحة الفساد او وزير الطاقة بل ما يهمني ان يكافح الفساد وان تأتي الكهرباء. أنا كنت في الحكومة وشاهد على التناغم التام بين الرئيس سعد الحريري وباسيل ولم يكن هناك أي محاولة إصلاح بل طرحوا الإصلاح "على القطعة" ولكن لم يحصل شيء منه".

 

لا حكومة في الأفق بل مزايدات ولعب pingpong

 

أكد بو عاصي ألا حكومة في الافق وإننا لا نرى سوى مزايدات ولعب pingpong وأردف: "هذا التراشق في ظل محاولة تشكيل الحكومة لا يعنيني بل ما يعنيني التشكيل فقط. فالتراشق لا يخفض دولار الذي لامس ١٠ آلاف ليرة ولا يعالج الوضع الاقتصادي. لو كان هناك كلام جدي بهدف التشكيل لكان بين المعنيين لا عبر الاعلام".

 

تابع: "هل نسينا أن الهدف كان تشكيل حكومة مَهمة من أخصائيين مستقلين لوقف النزف وضخ السيولة، ولاحظوا أين انتهينا!!! مع هذه المجموعة الحاكمة مهما كان الهدف نبيلاً فالنتيجة نفسها، لأنه هدفهم فقط لعبة سلطة. تسلموا السلطة خلال سنوات، فهل صعدنا الى السماء لا وهل نزلنا الى جهنم بالطبع نعم".

 

ورداً على سؤال عن المبادرة الحكومية التي اطلقها باسيل، اجاب: "افهم منك انه يقول الشيء ونقيضه، فكيف له إن اعلن أنه غير معني بالتشكيل ولا يريد المشاركة ان يطرح مبادرة للتشكيل؟!!".

 

كما أشار الى ان ما من نية لتدخل أي طرف خارجي في تشكيل الحكومة بالمباشر لان السلطة القائمة استعملت سياسة التيئس معهم، حتى الفرنسي يئس منهم.

 

 

هل يدافع باسيل عن حقوق المسيحيين بتثبيت سلاح "حزب الله؟

 

إعتبر بو عاصي أن هناك ميلاً سياسي لدى المجموعة السياسية للعماد عون منذ وجوده في بعبدا عام ١٩٨٨ لأن تظهر نفسها بمظهر الضحية وموضع مظلومية ولكن كل لبنان والمسيحيين تحديداً دفعوا ثمن هذا التموضع.

 

وسأل: "هل عندما يكون الدولار بـ 10 الاف ليرة، تتأمن حقوق المسيحيين؟ هل عندما يكون الهدر في الكهرباء 44 مليار دولار، تتأمن حقوق المسيحيين؟ عندما يكون لبنان معزولا ًعن البلدان الخارجية وباسيل مع شريكه "حزب الله" المسؤولان عن ذلك، تتأمن حقوق المسيحيين؟ عندما لا يكون المسيحيون مسلحين في البلد – ويجب الا يكون اي طرف مسلح – و"حزب الله" يملك مئة ألف صاروخ وعشرات الآف المسلحين، تكون حقوق المسيحيين مؤمنة والتوازن الطائفي قائم في  لبنان؟!! لقد ساهم باسيل بتدمير الدولة وبتثبيت سلاح المقاومة الإسلامية أي "حزب الله"،  فهل هكذا يدافع عن حقوق المسيحيين؟ يوم رد امين عام حزب الله السيد حسن نصرالله على بكركي بشكال واضح وهدد بأن المؤتمر الدولي هو مشروع حرب ودماء، لم نسمع اي كلمة من باسيل".

 

كلام باسيل عن وقف العد ليس بمكانه

 

"يجب ان يعلم باسيل عما يتحدث"، قال باسيل، مضيفاً: "اليوم الخطر ليس على مجموعة وطائفة واحدة بل على كل البلد. المسيحيون في لبنان منذ 2000 سنة وحقوق المسيحيين تؤمّن متى وجودة دولة هم جزء منها وهي تؤمن لهم امنهم وعدالتهم وتترك لهم المجال لتحقيق ذاتهم وثقافتهم ولكن ليس على حساب المجموعات الأخرى. فأي مجموعة تستقوي على الآخرين سينفجر الوضع في وجهها لاحقاً".

 

ورداً على سؤال عن إنتقاد باسيل لتأكيد الحريري على موقف الرئيس الشهيد رفيق الحريري بوقف العد وإعتباره تمنين، اجاب بو عاصي: "الحديث عن "وقف العد" كلمة ممتازة في مضمونها، فالتوازن الطائفي في لبنان ليس توازناً ديمغرافياً بل توازن مكونات لها ثقلها التاريخي. يجب المحافظة على المناصفة التي نص عليها الطائف حكماً ونحن مصرون على ذلك. وقد عمد باسيل على الهجوم من هذه الزاوية وفتح النار لمهاجمة الرئيس سعد الحريري وكلام باسيل هذا ليس بمكانه".

 

طرح البطريرك المؤتمر الدولي تعبير عن فشل السلطة الحاكمة

 

يعتبر بو عاصي ان البطريرك الماروني مار بشارة بطرس الراعي انطلق في مواقفه من وعيه لخطورة الوضع في لبنان وضرورة القيام بعمل ما، وهذا العمل يجب الا يكون "تقوقعيا" كالذي يقوم به باسيل بل انفتاح على دول العالم.

 

أردف: "انفتاح البطريرك الراعي واجهه تقوقعان الاول من نصرالله والثاني من باسيل. نحن ملزمون البقاء على انفتاح كامل على العالم الغربي والشرقي عبر المقومات التي يتحلى بها هذا البلد و"القوات اللبنانية" من الأكثر حرصاً على المحافظة على خصوصية لبنان فلنحترم الدستور وخصوصيته. ما يقوله البطريرك هو أننا لسنا ضيوفاً عند أحد. فهذه أرضنا وسنبقى فيها وعندما نتعاطى مع الشريك في الوطن يجب أن يتعاطى معنا على أساس المساواة. اما طرحه المؤتمر الدولي من أجل لبنان فهو خير تعبير عن أن هذه السلطة الحاكمة فاشلة ونريد الانفتاح على العالم والأهم أراد القول: نحن هنا".

 

رداً على سؤال، أجاب: "لا اعتقد ان طرح البطريرك الراعي يهدف لإعادة إحياء مشهد التموضع بين قوتي "8 و14" اذار. اي طرح سيسقط ولن ينجح اذا لم يؤمن به الناس ويلتفون حوله وادعوهم ان ينزلوا حينها الى الشارع ويعبروا عن دعمهم له. لم نأخذ قرارا بالمشاركة في ما يحكى عن دعوة للتجمع في بكركي السبت ولكن سنزور الصرح الاربعاء لندعم البطريرك ونشد على يده".

 

"القوات" مع السيادة  وقيام الدولة والتيار مع سلاح حزب الله والدويلة

 

أكد بو عاصي رداً على سؤال أن "القوات اللبنانية" و "التيار الوطني الحر" ليسا ثنائيا" في حال طلاق، مضيفاً: " نظرتنا للأمور في مكان ونظرتهم في مكان آخر. فلا السيادة تجمعنا ولا التعددية  ولا الديمقراطية، وبالتالي يجب الا نربط بين الطرفين دائما. نحن مع قيام دولة قوية ومع السيادة والتيار مع سلاح حزب الله والدويلة.

 

وعن اتفاق معراب، قال: "لم يأت من لا شيء، يجب وضعه في إطاره الزمني والتاريخي. كان حركة انقاذية ضمن الخيارات المتاحة وحاولنا وضع ورقة تضبطها استمرت لأشهر عدة، ولكن "التيار" نكس بها".

 

اضاف: "اي مجتمع بحاجة الى المحافظة على الثوابت والسيادة، وان يكون لديه تصور عملي لتحسين ظروف الناس. "القوات اللبنانية" ثابتة في مواقفها السيادية وتمتلك تصوراً عملياً لتحسين ظروف الناس وهي اتبعته خلال وجودها في الحكومتين السابقتين. فما سمعناه من الناس والاخصام عن أداء وزرائها "بشرّف" ويحمّلنا مسؤولية اضافية. لقد اصرينا على الحرص على المال العام ما احدث فرقاً".

 

عون علم بخطر إنفجار المرفأ وإكتفى بإحالة

 

اشار بو عاصي الى ان رئيس الجمهورية عرف بوجود موادة متفجرة على المرفاً مضيفاً: "هو من اعلن  عن ذلك ولست انا من يتهمه، وإكتفى بإجراء إحالة!!! أيعقل؟ لقد تدمرت العاصمة. بكل تجرد لم يقدم عون على شيء بعدما علم بوجود 2700 طن من نيترات الامونيوم في المرفأ، كان عليه أن يتصرف فوراً لإزالة الخطر".

 

تابع: "بعد 6 أشهر من الانفجار لا يوجد ربع ورقة تقدّم لأهالي الشهداء وقسم كبير منهم انا على علاقة بهم ويعيشون في قلبي. هل تشاهدون وجوه الامهات اللواتي لا يستطعن الحداد على اولادهم لأن لا أحد يحاول تأمين العدالة لهم. والاصعب ربما من الامهات اللواتي قد يعبرن عن وجعهن هم الاباء الذي يكبتون وجعهم في قلبهم لأنهم يعتبرون انهم الاصلب في البيت".

 

كما تطرق الى العريضة الموقعة من نواب تكتل "الجمهورية القوية" والمرفوعة إلى الأمم المتحدة اليوم من أجل "لجنة تقصي حقائق دولية قائلاً: "هذه الخطوة لان لا ثقة لدينا بالتحقيق المحلي بانفجار بيروت. تحدثوا عن 5 ايام للإنتهاء من التحقيق ومضى 6 اشهر ولم نصل الى الحقيقة".

 

كذلك اشار الى انها المقاربة الثالثة في هذا الصدد التي تقوم بها "القوات" مع الامم المتحدة، مضيفاً: "ممثلنا في الولايات المتحدة توجه عقب الانفجار الى نيويورك وطلب بلجنة تقصي حقائق. ثم عندما اتى دوريل الى لبنان حملناه رسالة للرئيس الفرنسي نطالب فيها بذلك ايضا".

 

رداً على سؤال، أجاب: "أنا لست مع نظرية مؤامرة كل العالم على لبنان، فمن يتآمر على لبنان هم المجموعة الموجودة في السلطة اليوم.  باسيل وآخرون يكررون أن هناك حصارا إقتصاديا على البلد وهذا غير صحيح بل هناك اخفاق بسبب سياساتهم ومعاداتهم للدول. اذا اردنا التشكيك في كل الدول وفي الامم المتحدة فبدنا "نطول بالنا شوي".

 

مع تنفيذ قرض البنك الدولي للأكثر فقراً ولكن بشرط

 

أكد بو عاصي أن الاتفاقية مع البنك الدولي من اجل قرض لدعم الاسر الاكثر فقرا يجب ان تنفذ، مضيفاً: "نحن مع الدفع بالليرة اللبنانية لا بالدولار الذي لم نعد نملكه، كي تحمي قيمة الدولارات الموجودة العملة الوطنية التي بالامكان طبعتها. وسنسأل عن مدى الامكانية رفع قيمة الدولار عن 6200 ليرة. كما هناك نقطة محورية من سيدير هذا المشروع، انا حتى مع وجود وزير وصاية لذلك".

 

ختم: "علينا ان نلتفت لموظفي وزارة  الشؤون الإجتماعية الذين يعملون في برنامج دعم الاسر الاكثر فقرا لان رواتبهم المتدنية والتي لا تسدد بانتظام هي أقل من المساعدات المعطاة للعائلات. نحن مع تعزيز عدد الموظفين لأن الشريحة المستهدفة اصبحت اكبر ولكن شرط ان يكون هذا التعزيز بالحد الادنى"