نظمت مجموعة “التجمع من أجل لبنان” محاضرة القاها الخبير الإقتصادي الدكتور إيلي يشوعي الذي حاورته الكاتبة والاعلامية كارن البستاني التي أضاءت على تاريخ الثورات في العالم وعلى الأسباب التي اوصلت لبنان إلى ثورة ١٧ تشرين الأول ٢٠١٩. كما ألقت كلمة التجمع الدكتورة ماري انج نهرا.

أما الأفكار والحلول العملية التي أطلقها الدكتور يشوعي، فقد حددها بخطوتين تستطيع الحكومة القيام بهما لاستعادة الثقة، وهما:

  1. بدل عدم سداد استحقاق آذار لليوروبوند، كان يجب ان تقوم الدولة بشراء هذه السندات لان سعرها انخفض حوالي ال40%، وعندئذ كانت الدولة دفعت هذا الدين من دون الدخول في نزاعات محتملة مع الدائنين الخارجيين.
  2. لقد انخفضت قيمة شركة سوليدير المالكة لوسط بيروت التجاري من حوالي 6 مليارات دولار في 2008 الى قرابة 1.3 مليارا” اليوم. وعليه فقد نصح بأن تقوم الحكومة بشراء كامل الاسهم اليوم لاستعادة ملكية الدولة لوسط عاصمتها التجاري الذي لا يصح ان يكون ملكية لشركة خاصة. كما طلب الخبير الاقتصادي، المعارض للسياسات النقدية والمالية المتبعة مند اوائل التسعينيات، بأن تقوم الحكومة تالياً بالتعويض على اصحاب الحقوق في الوسط التجاري. وبعد استعادة هذه الملكية تلزم الحكومة ادارة هذا الوسط لشركة خاصة بموجب دفتر شروط يضعه استشاري دولي مشهود له.

أما بالنسبة للأزمة المالية التي يتخبط فيها لبنان حالياً، فقد اوضح يشوعي انه لا حاجة لصندوق النقد او للاستدانة، فإن الدولة اللبنانية تملك اصول ومرافق مهمة، وهي، أي الدولة، ليست مفلسة انما منهوبة. وعليه تستطيع الحكومة، اذا قررت، ان تلزم ادارة هده الخدمات وعصرنتها كالاتصالات، والكهرباء، والمياه، والنقل المشترك، وسكك الحديد، والمرافق كالكازينو، والمرافئ البحرية، والمطار، وذلك مع الاحتفاظ بكامل ملكيتها، وخلال حوالي ستة اشهر، على ان يضع دفتر الشروط ويقوم بالتلزيم استشاريون دوليون مشهود لهم بالنزاهة والشفافية. هذه التلزيمات تستطيع ان تضخ في الاقتصاد نحو 20 مليار دولار، وتنقل موظفي تلك الخدمات من القطاع العام الى القطاع الخاص، فيصار الى وضع موازنة متوازنة من دون عجز، فنضع سقفاً للدين العام وبموازاة ذلك نزيد حجم الاقتصاد فنصحح تدريجياً نسبة العجز في الموازنة الى الناتج المحلي.

هذا الموضوع مطروح على الرأي العام وخصوصا” على الحراك الشعبي من اجل اعتماد مثل هده المقاربة.