في حين تسعى الحكومة اللبنانية إلى التخفيف عن كاهل الأسر اللبنانية من خلال تزويدها بمساعدات مالية في ظلّ الظروف الاقتصادية الصعبة ونتيجة لتفشي فيروس كورونا، تبيّن من خلال المراجعات التي وردت إلى الهيئة الوطنية لشؤون المرأة أن الاستمارات التي تولّت الهيئات المحليّة والمدارس الرسميةّ العمل توزيعها لتتم تعبئتها من قبل المعنيين، تشترط صراحة أو ضمنياً (من خلال طلب إبراز بطاقة الهوية أو إخراج القيد أو غيرها من الوثائق) أن يكون رب/ة الأسرة أو معيلها/معيلتها أو وليّ/ة أمر الطالب/ة، حاملاً/ةً للجنسية اللبنانية.
وانطلاقاً من الإجحاف بحق النساء وبحقوقهن كمواطنات، الذي يلحقه حجب هذه المساعدات عن أسر اللبنانيات المتزوجات من غير لبنانيين، تقدّمت الهيئة الوطنية لشؤون المرأة اللبنانية بكتاب إلى رئاسة مجلس الوزراء، طلبت فيه من الحكومة إصدار التوجيهات اللازمة لكي تشمل المساعدات الأسر التي يكون فيها الأب لبنانياً أو تكون فيها الأم لبنانية، وذلك من خلال تضمين الاستمارة خانة تحدّد جنسية الأب وأخرى تحدّد اسم الأم وجنسيتها.
وتمنّت الهيئة الوطنية لشؤون المرأة أن يلاقي مطلبها هذا تجاوباً من جانب الحكومة، وذلك صوناً لحقوق الأمهات اللبنانيات وأسرهن أياً كانت جنسية أزواجهن، ومساهمة في تخفيف الظلم اللاحق بهن في ظلّ غياب قانون يعترف بحقّهن في نقل جنسيتهنّ إلى أولادهنّ.
وتدعو الهيئة الوطنيّة المواطنات والمواطنين الاتصال بالخط الساخن 1766 للتبليغ عن الشكاوى أو للاستفسار عن آلية توزيع المساعدات.