نحن البشر لدينا بعض الاحتياجات الأساسية: الهواء النقي والمياه النظيفة والطعام الصحي والمأوى المريح ، وبالتالي لسنا بحاجة إلى الكثير من أجل البقاء.
لذلك ، نعتقد أن الاقتصاد العالمي سوف يقوم على هذه الاحتياجات الأولية الحقيقيةوقد تفرغ لخلق احتياجات ثانوية أخرى مثل الموضة وغيرها من السلع الكمالية. ان الواقع مثير للقلق لأن اقتصادنا العالمي مبني على احتياجات تم إنشاؤها وليست حقيقيةواقعية ، هذه أوهام خلقها كبار المسوقين وقد تسبب وباء كورونا في انهيار هذه الأوهام المتأتية من فعل الانسان .
حان الوقت للتفكير في ركائز هذا الاقتصاد العالمي وامكانيةالتغيير بما يخدم حياة الانسان ..
اليكم
بعض الإحصائيات للتفكير في الاحتياجات الثانوية التي تم تسويقها :

نما سوق الأزياء بالتجزئة بنسبة 14٪ منذ عام 2018بعد ان كان بحدود ١،٧في المئة اي تريليون دولار (وفقًا للبيانات الصادرة عن شركة CO Data)

في المقابل ، كانت الصناعة الزراعية تقدر ب 2.4 تريليون دولار في أكتوبر 2017 (بناءً على البيانات التي نشرتها Crop Life International). ووفقًا للإحصائيات ، لا تمثل الصناعة الزراعية سوى 6٪ من اقتصادنا العالمي

أفاد البنك الدولي أنه في عام 2019 ارتفعت استثماراته في الزراعة من 28٪ (قبل 4 سنوات) إلى 53٪ ولكن هذه الاستثمارات تركزت على التخفيف من المشكلات المناخية … اي ، إصلاح ما دمرناه
بينما المفروض ان نتجه الى الجذور الى الارض المعطاء التي لا تخذل انسانها ، الم يقال قديما فلاح مكفي سلطان مخفي .
وهذا يعني أننا لا نستثمر ما يكفي فقط في اقتصاد الاحتياجات الأساسية ، مثل الزراعة ، حيث تركز استثماراتنا على إصلاح الضرر الذي نتسبب فيه بدلاً من تطوير الصناعات الأساسية.

فرص لا تصدق لبلدنا ، في الزراعة ، الطاقة النظيفة ، المياه النظيفة ، صناعة الموادالخام التي تغنينا عن حاجتنا الى الاستيراد طالما انه بامكاننا ايجاد بدائل يمكن استعمالها في صناعتنا الوطنية ، والتكنولوجيا التي ستساعدنا على زيادة الإنتاج وخفض التكاليف المحلية. لدينا بالتأكيد الموهبة اللازمة لاستغلال هذه الاحتمالات ، لكننا بحاجة إلى التحرر من السياسة والبدء في التفكير وتبادل الأفكار حول الإمكانيات الاقتصادية الأساسية.
وحول دعم الشباب في انشاء المؤسسات الصغرى والمتوسطة الحجم خصوصا ان شبابنا اليوم هم خلاقون ومبدعون ويؤمنون بالمستقبل لوطنهم .
سيكون للمبادرات الصغيرة المتعددة تأثيركبير في حياتنا الاقتصادية !
وفي اقتصاد قائم على الواقعية وليس على الاوهام الذي عند اول “هبة”يتبخر ولا يبقى الا قطاعات الزراعة والصناعة التي يتفاعل معها الانسان فهل نعي ذلك؟