يا أيُّها الوطن الذي كبّروا باسمه في وجداني فصارَ صدى أحلامي ..
يا أيُّها العشقُ الذي سكنني وعلّمني كيف يكونُ الحبُّ عبادةً يشتاقها الله..

بِاسم الأمانة و الوفاء
بِاسم البنوّة والفخر

أقدّمُ ذاتي لأكون في محرابك يمينًا صادقًا وقلمًا يكتبُ الحريّة في مذكّرات الوطن ..

لم أرث الزّعامةَ .. بل ورثْتُ الكرامةَ
لم أتسوّل المناصبَ .. بل حاربْتُ بشرفٍ
لم أسرق الألقابَ .. بل أنصفتني الحياةُ
لم أقامر بالمستقبل .. بل حصّنْتُ ذاكرةَ الحاضر

سأكونُ العينَ السّاهرةَ على أحلامِك .. فأنا من جيلٍ حرمَتْه الحربُ متعةَ النّوم..

سأكونُ العطرَ الذي يوقظُ ابتسامتك .. فأنا من جيلٍ أفقدَه البارودُ جنونَ الرّبيع..

سأكونُ الضميرَ الذي ينصفُ الحقّ .. فأنا من جيلٍ شهدَ تزويرَ وثائق الانتماء ..

سأكونُ القلبَ الذي يحضنُ وحدتَك .. فأنا من جيلٍ ضيّعَ رفاقَه في رحلةِ التّشرّد ..

سأكونُ العقلَ الذي يهديك الدّهشة .. فأنا من جيلٍ حاكموه بتهمةِ الأسماء ..

أيُّها الوطنُ المفدّى..

لا أملكُ المالَ لأوزّعَ صوري على كل الجدران
لا أنتمي إلّا لرحمِ أرضِك الشريفة التي ولدتني حرّةً
لا أتقنُ الوعودَ الكاذبة التي تغتالُ عنفوانَ الحقيقةَ

من شعبٍ ما عادَ يطيقُ ضياع الزّمن .. ووحشة العمر
من شعبٍ أقسمَ على الثبات .. وتجلَدَ بالصّبر

أرفعُ صرختي..
أنتَ لي ولأولادي..
أنتَ أملُ الفقراء..
أنتَ عرقُ الشرفاء..
أنتَ خلودُ الأرز..

أحملُ كلّ إيماني بك وأسيرُ دون مواكبة ..
حصني أنتَ ..
وتاجي علمُكَ ..
مؤمنةٌ بحقّي ..
وما زالَ الأملُ ينبضُ في عينيَّ..

لبنانيّةٌ منذُ أكثر من عمر ٍ..
محكومةٌ بالانتماء إلى الوطن ..
ديني : الإنسانيّة ..
مذهبي : الحب ..
رقم السجل : ١٠٤٥٢

الكاتبة رانية مرعي
لبنان