أعلن المنتدى الاقتصادي العالمي عن لائحة من اختارهم لصف العام 2020 في فئة العلماء الشباب، وهم خمس وعشرون باحثاً استثنائياً من جميع أنحاء العالم، في سنّ ما دون الأربعين، والذين هم روّاد طليعيون في الاكتشافات العلمية. وبين هؤلاء اللامعين باحثان من الجامعة الأميركية في بيروت (AUB) ، هما الدكتور جوزيف قسطنتين والدكتورة جوانا دمّر.

وقال الدكتور فضلو خوري، رئيس الجامعة الأميركية في بيروت، في تغريدته تعليقاً على الخبر، “أنا فخور جداً بعالِمَي الجامعة المتواضعين واللامعين والمتفانيين الدكتور جوزف قسطنتين من كلية مارون سمعان للهندسة والعمارة، والدكتورة جوانا دمّر من كلية الآداب والعلوم، لاختيارهما كالعالمين الشابين الوحيدين من الشرق الأوسط اللذين يكرمهما المنتدى الاقتصادي العالمي”.

ويعتمد بحث الدكتور جوزيف قسطنتين الطاقة الكهرومغناطيسية لتصميم أجيال جديدة من أنظمة الاتصالات التي تستوعب التعامل مع المنصات اللاسلكية المستقبلية، وأجهزة استشعار جديدة تعالج تحديات المراقبة الصحية، وأجهزة مشغّلة لاسلكيًا تسترفد الحقول الكهرومغناطيسية في الجوار. ويدفع هذا البحث نحو نوعية حياة أفضل من خلال الطاقة الكهرومغناطيسية التي تركّز على التكنولوجيا التحويلية حيث الإنسان هو الأساس. وتتصدّى هذه التكنولوجيا لتحديات الحياة وتترامى من الرصد المستمر غير الجارح لمرض السكري، إلى شحن أجهزة الاستشعار عن بعد باستخدام الطائرات بدون طيار، بالإضافة إلى نشر أنظمة اتصالات رشيقة في المناطق التي لا توجد فيها بنية تحتية.

وقال الدكتور قسطنتين، “كوني جزءاً من أسرة العلماء هذه يمكّنني أنا وطلابي من أن نصبح محرّكين للتغيير من مختبري البحثي هنا في الجامعة الأميركية في بيروت، إلى العالم بأسره. وتمتد جهودنا العلمية للوصول إلى صنّاع القرار في الصف الأول، من خلال المناقشات العلمية والتفاعلات والمشاركة النشطة.” وأضاف، “هدفنا هو التصدّي للتحديات الكبرى التي تواجه لبنان والمنطقة والعالم من خلال الضغط من أجل سياسات وقرارات مدعومة بأدلة علمية. هذا الاختيار هو أكثر من شرف لي وأنا متأثّر ومتحمّس لأكون جزءاً من هذه الرحلة التي أثق أنها ستزخر بالكثير من المنجزات”.

أما الدكتورة جوانا دمّر فتنطوي أبحاثها على توصيف الدفق والنقل في نظم المياه الجوفية المعقدة من خلال نماذج قائمة على العمليات وتحديد مؤشرات التلوّث. وتنطوي هذه النماذج على اقتناء سلاسل قياسات زمنية عالية الاستبانة من مواقع ضعيفة الرصد ومجهّزة بأحدث الأجهزة. ويهدف هذا البحث إلى تزويد صانعي القرار بأدوات الدعم للتغلب على تحديات نوعية المياه وكميتها في ظل ظروف تغيّر المناخ. كما يساعد على تصميم السياسات القائمة على الأدلة المدعومة بالعلم في المناطق شبه القاحلة ومناطق البحر الأبيض المتوسط المعرّضة لخطر شحّ المياه إلى درجة كبيرة.

وقالت الدكتورة دمّر، “يشرّفني ويُبهجني جداً أن أكون بين لائحة المنتدى الاقتصادي العالمي لصف العام 2020 لفئة العلماء الشباب. وكوني جزءاً من هذه الأُسرة الاستثنائية هو فرصة لتوسيع شبكتي العلمية خارج نطاق خبرتي. كما أنني أعتقد أن الحلول المتكاملة الناجحة تتطلب معالجة المشاكل الحالية من وجهات نظرها العلمية والتكنولوجية والاجتماعية-الاقتصادية والتشريعية المختلفة، مع جعل العلوم في الوقت نفسه متيسّرة للمجتمعات المحلية”.

هذا وقد تم ترشيح العلماء الشباب من قبل معاهد البحوث الرائدة وفقًا لمعايير تشمل التميّز البحثي والإمكانات القيادية والالتزام بخدمة المجتمع، وفقًا لإعلان المنتدى الاقتصادي العالمي. وقد تم اختيارهم على أساس إنجازاتهم في توسيع حدود المعرفة والتطبيقات العملية للعلوم في قضايا متنوعة مثل علم نفس الطفل وعلم المحيطات الكيميائي والذكاء الاصطناعي.

وقالت أليس هازلتون، قائدة برنامج العلوم والمجتمع في المنتدى الاقتصادي العالمي، “نتطلع إلى العمل مع صف العام 2020 في فئة العلماء الشباب لمساعدة قادة القطاعين العام والخاص على الانخراط بشكل أفضل مع العلوم، ومن خلال ذلك، مساعدة الباحثين الشباب على أن يصبحوا سفراء أشدّ للعلوم، وهو ما يحتاجه العالم الآن وما سيظل بحاجة إليه حتى بعد انتهاء جائحة كوفيد-19”.