‏اعلنت اللجنتان الاجتماعية و الاقتصادية في التجمع الوطني الديموقراطي في لبنان، عن رفضهما المطلق لما تسرب مؤخرا ، عن الابداعات الجديدة للحكومة ، التي تطرح اقتراح ألغاء الدعم عن القمح و الخبز و المحروقات خاصة المازوت و البنزين، وتسعيرها على أساس سعر الدولار في السوق، مقابل إعطاء الفقراء قسائم تعوّض ‏الفارق بين السعر الرسمي وسعر السوق، و زيادة الإسعار ١٠٠ في المئة.
و رأى التجمع ، ان إقرار رفع الدعم، سيقود الى كارثة فعلية، حيث سترتفع أسعار هذه ‏السلع بشكل جنوني، و ستؤدي ايضا، الى زيادة حدة الأزمة الاجتماعية، اذ أن ‏البدائل مفقودة، فلا النقل العام مؤمن للاستغناء عن السيارات، ولا الكهرباء ‏مؤمنة للاستغناء عن المولدات الخاصة.
و حسب هذا الاقتراح ، فإنه من المفترض البدء بتنفيذ ‏قرار إلغاء الدعم في الأول من آب المقبل، بحجة تأمين شبكة رعاية اجتماعية للعائلات الفقيرة، اذ سجل ارتفاع عدد الأسر التي ‏تعيش تحت خط الفقر إلى 335 ألف أسرة.
لكن في الواقع ، فإن إقرار هكذا اقتراح، سيكون لصالح الشركات و المؤسسات الاحتكارية الجشعة و المتوحشة، و المستغلة لقوت و للقمة عيش المواطنين.
كذلك، جدد التجمع موقفه إلداعي ، الى إستعادة الاموال المنهوبة، و الأملاك البحرية و النهرية و البرية ، و فرص الضرائب التصاعدية على الاغنياء و التجار الكبار ، و ذلك كفيل بتأمين أفضل شبكة رعاية اجتماعية حقيقية لجميع الفئات الاجتماعية الفقيرة و المعوزة و العاطلين عن العمل.
و في الختام ، دعا التجمع جميع القوى الشعبية و النقابية، و مكونات الحراك الشبابي كافة، الى مواصلة التحركات السلمية الضاغطة ، و رفض هذا الاقتراح و إسقاطه ، لأنه في حال إقراره ، سيقود الى مزيد من افقار و تجويع اللبنانيين، مطالبا” الحكومة باعلان حالة طوارىء صحية اجتماعية اقتصادية بيئية شاملة، في ظل استمرار الزيادة اليومية في عدد الاصابات بفيروس جائحة الكورونا.